رسالة شيخ زاوية الهامل الى السيد رئيس الجمهورية

رسالة شيخ زاوية الهامل الى السيد رئيس الجمهورية

الشيخ محمّد المأمون القاسمي في رسالة إلى رئيس الجمهورية: 
لقد كان لكم فضل السّبق إلى إعطاء يوم العلم معناه الصّحيح

وجّه السيّد محمّد المأمون القاسمي، شيخ الزاوية القاسمية، رئيس الرابطة الرحمانية للزوايا العلمية، رسالة إلى السّيد رئيس الجمهورية، على إثر توجيهه خطابا إلى الأمّة، بمناسبة يوم العلم. وجاء في رسالة الشيخ:

«...نرفع إلى مقامكم أسمى آيات التقدير والعرفان، باسم زاوية الهامل القاسمية، وكافّة الزّوايا الرحمانية، وباسم الزوايا في الجزائر، بوجه عام؛ على إثر تلقّينا الرسالة الّتي وجّهتموها إلى الأمّة، بمناسبة يوم العلم؛ وأحرزتم بها فضل السّبق  إلى إعطاء هذا اليوم معناه الصّحيح..»
«.. إنّ هذا ما كنّا نتطلّع إليه، حين دعونا إلى إخراج يوم العلم من دائرته الضيّقة، الّتي ظلّ رهينا في حدودها، منذ إقراره؛ وكرّرنا الدّعوة إلى جعل هذا اليوم مناسبة للتّذكير بفضل العلم؛ والتّنويه بدور العلماء في حياة الأمّة؛ ووضع الأجيال أمام النماذج الصّالحة من أعلامها؛ ليتأسّوا بسيرتهم، ويقتدوا بهداهم..»
«.. إنّنا نريد أن يكون الخطاب في يوم العلم، وفي  سائر الأيام، خطابا جامعا، يقرّب ويوفّق، ولا يباعد أو يفرّق. نريده خطابا يُسهم في إصلاح  أحوال الأمّة، وجمع كلمتها، وتعزيز وحدتها وتلاحمها؛ في ظلّ قيمها وانتمائها الحضاريّ الأصيل..»
«..لقد عبَّرتم في رسالتكم أصدق تعبير، حين نوّهتم بمآثر العلماء العاملين، في جميع ميادين العلم والمعرفة؛ وفي طليعتهم  العلماء الربّانيون، ورثة علم الرسالة، الّذين جاء وصفهم بنجوم الأرض، بهم يُهتدى في الظلمات، ويُسترشَد في الملمّات..»
«..والأمّة الواعية هي الّتي تعرف لعلمائها قدرهم، وتحفظ لهم حقوقهم، وتُعرِّف بجلائل أعمالهم. وهؤلاء الأعلام يزخر بهم تاريخ الأمّة، في حاضرها الواعد، وماضيها المجيد. وخَلَفُهم اليوم هم حملة ميراث النبوّة، الّذين ينفون عن الدّين تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين؛ ويحفظون للأمّة مرجعيتها الدّينية الجامعة الّتي كانت لها، عبر الأجيال، حصانة ذاتية من التطرّف والغلوّ في الدّين..».
«..إننا إذ نحمد الله  على ما وفّقكم إليه؛ نسأله تعالى أن يمنّ عليكم بدوام التّوفيق والسّداد؛ ويسلك بنا جميعا سبيل الهداية والرشاد. وأن يحفظ لبلادنا أمنها ووحدتها؛ ويجعل لها من كلّ عسر يسرا، ومن كلّ ضيق فرجا ومخرجا..».